السيد محمد الحسيني القزويني

79

حديث الغدير وشبهة شكوى جيش اليمن

منه بعض أصحابه ، وأكثروا الشّكاية ضدّه حينما أرسله النّبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى اليمن قبل خروجه من المدينة لحجّة الوداع ؛ ولذلك قال البيهقي : . . . » « 1 » ثمّ أورد كلام البيهقي المتقدم ذكره . دراسة وتحليل قضية الشكوى لاشكّ بأنّ البيهقي وابن كثير ومن تابعهما قد ذكروا شيئاً ، اعتماداً على حدسهم ، من دون أن يستندوا إلى أي دليل أوقرينة أو شاهد علمي ؛ لأنّ الذي يطالع الأحاديث الصحيحة والمعتبرة في كتب أهل السنة ، يتبيّن له بوضوح أنّ علياً ( ع ) ذهب إلى اليمن أكثر من مرّة ، ولا ربط لذلك من حيث الوثائق التاريخية والروائية المعتبرة بواقعة الغدير . ففي المرّة الأولى : ذهب إلى اليمن داعياً إلى الإسلام ، وخاض الجيش الإسلامي بقيادته ( ع ) معركة مع بعض قبائل اليمن ، دخلت على إثرها قبيلة همدان في الإسلام طواعية ، وفي هذا الخروج ذهب بريدة إلى النبي ( عليهما السلام ) في المدينة بأمر من خالد بن الوليد ليشكو علياً ( ع ) ، فردّه النبي ( عليهما السلام ) ، وبيّن فضل علي ( ع ) ، وكان ذلك قبل خروج

--> ( 1 ) القفاري ، أصول مذهب الشيعة : ج 2 ص 842 - 843 .